السيد هادي الخسروشاهي
73
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة
بعونه وتوفيقه : ضمن تشرّفي لزيارة المشهد المبارك ، مشهد الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، أجد لنفسي نصيباً من الفخر والشرف فوق هذا التشرّف الذي حظيت به ، ويتمثّل بثمرة مجهود عمري في تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ، ودفقه بالحركة والنشاط والحيوية حتّى أتى أكله فأثمر بإصدار الفتوى التاريخية من قبل الشخصية السنّية الأُولى ، ومن أعظم مركز ديني في عالم التسنّن ، في جواز التعبّد وتقليد مذهب الشيعة الإمامية ، ممّا كان لهذه الفتوى الأثر الكبير - وبمعونة الإرادة الإلهية ونشاط المخلصين - في جذب الاهتمام بمذهب الاثني عشرية الإمامية ، والاعتراف به بعد 14 قرن من الخصام . لقد كانت هذه الفتوى بمثابة وثيقة تاريخية نفيسة ، جديرة بالرعاية والحفظ والصون . ولذا أتقدّم بخضوع وجلالة إلى صاحب المشهد الطاهر الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ، الذي هو إمام الفريقين ، فأودعها بين يديه ، في الخزانة التابعة لمشهده المقدّس ، لعلّه يتقبّل خدمتي هذه ، ويحفظها لي ذخراً في الدارين إن شاء اللَّه . والسلام الدائم على الإمام الرؤوف من القمي محمد تقي بن أحمد 27 محرّم الحرام 1380 ه مشهد - إيران